السيد صادق الحسيني الشيرازي
145
بيان الأصول
وثانيا : عدم عدّهم ( لا ضرر ) عند عدّ موجبات الضمان في كتاب الديات ليس دليلا على عدم موجبيّته للضمان مطلقا ، فكم من موجب للضمان لم يذكروه في عد موجبات الضمان ، وذكروه في موارده . 1 - مثل موجبية تملك اللقطة للضمان ، قال في الشرائع : « ثم هو مخيّر بين تملكها وعليه ضمانها » . 2 - موجبية تصدق اللقطة للضمان مع كراهة المالك أيضا ، قال في الشرائع : ( الصدقة بها عن مالكها ولو حضر المالك وكره الصدقة لزم الملتقط ضمانها ، اما مثلا أو قيمة . . . » « 1 » 3 - موجبية القرابة لضمان الدية في قتل الخطأ وقد صرحوا به ، قال في الشرائع : « وهي ( اي دية الخطأ ) على العاقلة لا يضمن الجاني منها شيئا » يعني : العاقلة ضامنة كلا . 4 - ضمان من اخرج شخصا ليلا ولم يعد ، فإنه ضامن مطلقا - حتى مع عدم التسبيب ولا المباشرة ، ولا الاتلاف - كما لو فارقه فقتله آخر ، ولم يقدر الذي أخرجه من إقامة البينة ، بل حتى ولو وجد ميتا وعلم أنه لم يقتله ، قال في الروضة : « وإلى الضمان ذهب الأكثر » « 2 » يعني فيما لو وجد ميتا وعلم عدم قتل أحد له . 5 - ومن موجبات الضمان التدليس ، فإنه موجب لضمان المدلس مهر المرأة ، وقد نقل صاحب الجواهر « 3 » مسائل في ذلك وبها روايات وفتاوى الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم . 6 - ومن موجبات الضمان : مطلق التغرير ، فإنه موجب لضمان الغار لقاعدة « المغرور يرجع إلى من غرّه » وقد استدل بها الفقهاء في مسائل عديدة في أبواب البيع ، والنكاح ، وسائر العقود .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 38 ، ص 295 . ( 2 ) - الروضة : ج 10 ، ص 124 . ( 3 ) - جواهر الكلام : ج 30 ، ص 366 ، إلى آخر الجزء .